أحمد بن عبد اللّه الرازي

359

تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )

ذكر زهد طاوس وورعه « 1 » من أخذ جوائز السلطان حدثني القاضي الحسين بن محمد ( بن عبد الأعلى قال : حدثني جدي عبد الأعلى بن محمد قال : حدثنا الدبري ) « 2 » عن عبد الرزاق قال : « سمعت النعمان بن الزبير الصنعاني يحدث أن محمد بن يوسف - أو أيوب بن يحيى - بعث إلى طاوس بسبع مئة دينار - أو خمس مئة دينار - ، وقيل للرسول : إن أخذها منك فإن الأمير سيكسوك ويحسن إليك ، قال : فخرج حتى قدم على طاوس الجند فقال : يا أبا عبد الرحمن نفقة بعث بها الأمير إليك . فقال : ما لي بها حاجة . فداراه « 3 » على أخذها فأبى ، فغفل طاوس فرمى بها في الكوة التي في البيت ثم ذهب ، فقال لهم : قد أخذها ، فلبثوا حينا ثم بلغهم من طاوس شيئا يكرهونه فقالوا : ابعثوا إليه فليأتنا بمالنا ، فجاءه الرسول فقال : المال الذي بعث به الأمير إليك . قال : ما قبضت منه شيئا ، فرجع الرسول / فأخبرهم فعرفوا أنه صادق . فقيل : انظروا الرجل الذي ذهب به « 4 » إليه ، فقال : المال الذي جئتك به يا أبا عبد الرحمن . قال : هل قبضت منك شيئا ؟ قال : لا ، فقال « 5 » له : تدري حيث وضعته ؟ ( قال : نعم في تلك الكوة قال : فأبصره حيث وضعته ) « 6 » ، قال : فمد يده فإذا هو بالصرة قد بنت عليها العنكبوت ، قال : فأخذها فذهب بها إليه وأخبره الخبر » « 7 » .

--> ( 1 ) بقية النسخ : « تورعه » . ( 2 ) ما بين القوسين سقط في حد . ( 3 ) في المصنف « فأراده » ، وفي حلية الأولياء « فأداره » . ( 4 ) بقية النسخ : « فابعثوا » ، والمصنف . ( 5 ) حد ، صف : « فقيل » ، والمصنف . ( 6 ) ما بين القوسين ساقط في س . ( 7 ) « إليه وأخبره الخبر » ليست في : حد ، صف ، مب ، والمصنف . وانظر نصه في مصنف عبد الرزاق 11 / 470 - 471 ، وحلية الأولياء 4 / 14 .